المبارزة
تعتبر المبارزة من الرياضات التقليدية وهي مبنية على طقوس وقواعد القتال بالسيوف ويشبهها البعض بلعبة شطرنج ولكن باستخدام العضلات
يتضمن النزال فيها متنافسين يحاول كل منهما أن يسجل لمسة على الآخر بإحدى أسلحة المبارزة والتي هي الفلوريه و السابر والأبيه
عُرفت المبارزة كنوع من القتال وتمت ممارستها قديماً حتى قبل ميلاد السيد المسيح
ويعتبر أوضح مثال على وجودها هو بعض الاكتشافات لدلائل ممارستها بمعبد مدينة هابو قرب مدينة الأُقصر في مصر قبل 1190 سنة قبل الميلاد
كذلك فأن المبارزة مورست كتدريب على القتال في عدة حضارات على مر العصور كالحضارة الصينية واليابانية و الفارسية والبابلية واليونانية
وكرياضة ، ظهرت المبارزة إما في القرن الرابع عشر أو الخامس عشر وتدعي إيطاليا أسبقية ممارستها بينما تدعي ألمانيا أنها الأسبق
حيث أسس أساتذة المبارزة فيها أول النقابات والتي كان من أهمها ماكسبرودر فرانكفورت في عام 1480
وفي عام 1570 قام الفرنسي هنري سينت ديدير بتسمية الحركات الأساسية في المبارزة والتي مازال أغلبها دارج الاستخدام ليومنا هذا
وبعد ذلك اصبح قتال السيوف والمبارزات أمراً مألوفا في فترة ما بين القرنين السادس عشر و الثامن عشر واستخدم المتبارزين في هذه المنازلات
مجموعة من الأسلحة المختلفة كالهراوات والسيوف وكانت تلك المنازلات دموية وأحيانا تنتهي بموت أحد المتبارزين
لقد أدت ثلاث تطورات كبيرة في القرن السابع عشر إلى تقدم المبارزة وانتشارها كنوع من أنواع الرياضات و كان أولها هو تطور سيف من النوع خفيف الوزن
أُستُخدمَ في التدريب على المبارزة و كانت نهايته غير مدببة أو معقوفة و أحيانا مغلفة بمادة معينة وذلك لمنع خطورة إمكانية الإصابات
وسُمي هذا السلاح بعدها بمدة قصيرة بفلوريه
أما التطور الثاني الذي أدى إلى تعزيز تقدم المبارزة هو التطور الكبير الذي طرأ على مجموعة من القوانين التي حددت مناطق معينة من الجسم لتكون الهدف حين المبارزة
وأخيراً، ابتكار القناع المشبك المصنوع من الأسلاك لحماية الوجه ساعد بشكل كبير على انتشار رياضة المبارزة كرياضة آمنة ولا تشكل أي خطورة على ممارسيها
تعتبر المبارزة من الرياضات القلائل التي اعتمدت قبل الثمانينيات من القرن العشرين مسألة المحترفين
وفي واقع الحال نصت القوانين الأولمبية والتي كتبها بارون بيري دي كوبيرتن
(مؤسس اللجنة الأولمبية الدولية وثاني رئيس لها)
نصت على أنه من الممكن لمحترفي المبارزة-كانوا يُسمَونَ الأساتذة في حينه- أن يشاركوا في الأولمبياد
وبالفعل ، فقد شهدت الدورتان الأولمبيتان لسنتي 1896 و1900 منازلات للأساتذة وذلك بفعالية الفلوريه
تعد سنة 1896 بداية دخول المبارزة إلى عالم الدورات الأولمبية واستمرت منذ حينه كما هو الحال مع عدد قليل من الرياضات بإثبات حضورها في الدورات اللاحقة
ومن جهة أخرى لم تدخل مبارزة النساء إلى البرنامج الأولمبي حتى عام 1924
وفي الدورات الأولمبية بالوقت الحاضر، يتنافس الرجال بهيئة مبارزات فردية وأخرى يتقابل بها المبارز تلو الآخر وهي فرقية وباستخدام أحد الأنواع الثلاثة من السيوف وهي الفلوريه والأبيه والسابر (ويسمى كذلك بالسيف العربي)
ولكن مبارزة النساء تقتصر على استخدام الفلوريه والأبيه في منازلات فردية و فرقية
يذكر إن أول ممارسة لأبيه النساء قد أقيمت في الدورات الأولمبية كانت عام 1996 بأطلنطا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يشرفنا اشتراكك معانا فى اكبر صفحة رياضية على الفيس بوك
كل يوم بنعرض معلومات رياضية و كتب و مقالات فى كل الالعاب
0 التعليقات:
إرسال تعليق